الشيخ الأصفهاني

261

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

وعليه فان لو حظ قطعات الزمان معددة للموضوع - بلا واسطة أو معها - لم يكن خروج فرد من افراد العام موجبا لانثلام ظهوره في شموله لسائر الافراد . وإن لوحظ الزمان بوحدته ظرفا لتعلق طبيعي الحكم بطبيعي الموضوع ، بمعنى أن طبيعي الوفاء بهذا العقد فرد من العام ، وطبيعي الوفاء بالعقد الآخر فرد آخر منه وهكذا . فإذا خرج فرد من هذا العام - في الجملة - فلا شك في انثلام ظهوره في شموله لهذا الفرد ، فان الوفاء به في آخر ليس من جملة افراد ، بل فرده طبيعي الوفاء بهذا العقد ، وقد فرض عدم شموله له بما هو فرد له . بل يلزم من شموله - بعد خروجه في زمان - تعدد الواحد واتصال المنفصلين واستمرار المنقطع ، كما عن شيخنا الأستاذ - قدس سره - في تعليقته الأنيقة ( 1 ) على الرسائل ، ولذا بنى هنا وهناك على صحة الاستدلال بالعام إذا كان التخصيص من الابتداء ، أو في الانتهاء دون الأثناء . إذ مقتضى الأولين كون مبدأ هذا الواحد المستمر من ذاك الزمان المتيقن خروج ما قبله ، وأن منتهى هذا الواحد المستمر هذا الزمان المقطوع بخروجه ، فلا يلزم اثنينية الواحد ولا اتصال المنفصل ، بل الحكم الوحداني لموضوع وحداني على استمراره ووحدته . مع أنه لو صح ما أفيد في الأثناء للزم تبعض الواحد وتجزي البسيط في الابتداء والانتهاء ، كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى . والذي ينبغي أن يقال هو إن العام الذي لو حظ الزمان الواحد ظرفا لاستمرار حكمه كقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) حيثيتين ، حيثية عمومه وشموله للوفاء ، بكل عقد ، وحيثية إطلاقه الأزماني من حيث خصوصيات الزمان الوحداني ، فمقتضى عمومه أن الوفاء بهذا العقد الملحوظ فردا واحدا - في قبال الوفاء بسائر العقود - مشمول للوجوب في الجملة ومقتضى اطلاقه أن هذا الحكم

--> ( 1 ) ص 225 : ذيل قوله الشيخ ( قده ) الحق التفصيل في المقام بان يقال . . ) . ( 2 ) في ذيل هذا المتن .